تحضير النص القرائي تعاطيت التجارة للسنة الثانية اعدادي

محتوى المقال
    تحضير النص القرائي تعاطيت التجارة للسنة الثانية اعدادي

    تعاطيت التجارة نص قرائي ينتمي للمجال الاجتماعي والاقتصادي الوحدة الرابعة- دروس اللغة العربية للسنة الثانية إعدادي.
    • الفئة المستهدفــــة : السنة الثانية ثانوي إعدادي
    • الوحـــــدة الرابعة: المجال الاجتماعي والاقتصادي
    • المـــــــــــــــكـون : القـــــــــــــراءة
    • المــــــــوضــــوع : تعاطيت التجارة- نص وظيفي- عبد الهادي الشرايبي.
    تعاطيت التجارة
    كان ينعقد بأقاليم فاس أسواق دورية على مدى الأسبوع ، وكانت الحافلات الذاهبة إلى هذه الأسواق تجتمع في أبواب فاس المتفرقة ، بعضها يذهب من "باب فتوح" ، والبعض الآخر يذهب من باب "عجيسة" ، ولم يسبق لي أن تعاطيت التجارة ، ولا عرفت قواعدها ، اللهم إلا تلك النظريات التي درستها في الكتب . اتكلت على الله ، فاشتريت كيسا من الخيش ، وذهبت إلى سوق الشماعين والديوان ، واشتريت ملابس مختلفة مما ظننت أنه يصلح لسكان البادية . وكان علي أن أشتري مع كل ذلك خيمة تصلح كدكان في السوق.

    استقللت حافلة الركاب المتجهين إلى السوق ، وكانت مفاجأة لي جديدة وقاسية ، إذ ركبت مع قوم لم أتعود على أحاديثهم الفجة البذيئة ، وكانوا يطلقون الكلمات السخيفة عفوا مما يخالف التربية الخلقية والاجتماعية التي نشأت عليها في مختلف أطوار تربيتي ومراحل تعليمي.

    تعودت على أعمال السوق والقيام له باكرا في الصبح ، والعودة إلى البيت عند الغروب ، وأحيانا بعد العشاء حين تكون الأسواق بعيدة ، والأحوال الجوية سيئة : أحيانا تهاجمنا الرياح العاصفية داخل الخيمة ، وأحيان أخرى تنزل أمطار طوفانية على حين غرة ، وتارة نتلظى بحرارة الشمس المحرقة.
    كان علينا ، إضافة إلى ذلك ، أن نتحرى اليقظة التامة في مواجهة الرواد المشترين ، والحذر من تسرب بعض اللصوص بينهم ، واستغلال لحظة غفلة أثناء التعامل مع البعض لاقتناص قطعة من الكتان ، أو غيرها من الأشياء المعروضة للبيع ، وكثيرا ما كان يقع ذلك.
    كان كيس الخيش في أول الأمر كافيا لحمل البضائع المختلفة ، ولكن اتساع حركة التجارة تطلب التوسع في وسيلة حملها ، فصارت طردا كبيرا يسع ضعفين أو ثلاثة مما كان في أول الأمر . في كل صباح أبني الخيمة ، وأفتح الطرد الكبير المحتوي على البضائع وأنشرها بين أيدي المشترين ، ثم أهدم الخيمة مرة ثانية في المساء . يتكرر ذلك كل أيام الأسبوع.
    كنت أحيانا بعد انتهاء السوق ، عندما أجد وقت فراغ ، أتزود بشراء بعض لوازم البيت ، من زبد وبيض ولحم أو دجاج ، وفي المساء بعد العودة إلى المدينة ، كان علي أن أقصد أسواقها لشراء خلف لما بعته من البضائع في النهار ، وللأشياء التي يكثر عليها الطلب ، ثم أعود إلى البيت وقد انهارت قواي من تعب يوم كامل قضيته في الأشغال الشاقة ، ومتطلبات العمل التي لا ترحم . ومع ذلك كان يغمرني كل الرضى والاطمئنان ، لأنني أشعر براحة الضمير ، وبتمتعي بحريتي التامة ، وصيانة كرامتي من أي دنس ، وبألا أحد له علي منة لأنني أعيش من كدي وعرق جبيني ، وأحس بأنني نجحت في تحدي هذا المجتمع الذي يأبى على الإنسان ألا يعيش إلا إذا كان أنفه راغما في التراب!.
    عبد الهادي الشرايبي . عن كتاب ((ثمن الحرية)) . ص : 30 . مطبوعات دار المغرب . 1978م.
    النص القرائي تعاطيت التجارة للسنة الثانية اعدادي

    I. التأطير والملاحظة:

    1.صاحب النص:

    عبد الهادي الشرايبي، كاتب مغربي ولد بفاس سنة 1910. تلقى تعليمه الأولي في المدارس الحرة , تابع تعليمه الثانوي و العالي في جامعة القرويين و عمل مدرسا في المدارس الحرة قبيل استقلال المغرب . عرف بمناهضة الاستعمار مما عرضه للنفي و مثل المغرب في عدة مؤتمرات . من مؤلفاته " ثمن الحرية " ," يوم شوقي بفاس"  بالإضافة إلى مجموعة من المقالات في مجال الثقافة و الفكر.

    2.مصدر النص:
     النص مقتطف من كتاب “ثمن الحرية”، مطبوعات دار المغرب، 1978، ص 30.
    3.دراسة العنوان:
    • معجميا: ينتمي العنوان إلى المجال الاجتماعي الاقتصادي
    •  تركيبيا : عنوان النص مركب إسنادي يتكون من ثلاث كلمات (فعل : تعاطى + فاعل : تُ + مفعول به : التجارة).
    •  دلاليا : يدل ضمير المتكلم في العنوان على نوعية النص (سيرة ذاتية)، ويوحي بمزاولة السارد لنشاط تجاري.
    4.الصورة المرفقة:

     تمثل مشهدا لسوق شعبي بوسط قروي خلال فترة زمنية قديمة، بالنظر إلى نوع الصورة التي التقطت باللونين الأبيض والأسود.تنسجم الصورة في مضمونها مع العنوان.

    5. نوعية النص :
    عبارة عن سيرة ذاتية لأن الكاتب يحكي عن ذكرياته حينما زاول التجارة
    6.الفرضيات المصوغة :
    انطلاقا من المشيرات السابقة، نفترض أن:
    • موضوع النص: سرد الكاتب جانبا من تجربته في ممارسة النشاط التجاري.
    • نوعية النص : مقطع من سيرة ذاتية؛ بالنظر إلى تضمن النص مؤشرات دالة على الزمان والشخصيات، واستعمال ضمير المتكلم في الحكي.

    II. فهم النص:         

    1- الإيضاح اللغوي :

    • الخيش : نسيج خشن من الكتان
    • الشاقة   : الصعبة
    • يغمرني : أشعر به
    • على حين غرة : فجأة وبدون سابق إنذار
    •  منة : فضل ونعمة
    • دنس : وسخ ، نجاسة ، والمراد هنا : العيب والعار
    • كدي : من الكد : وهو الاجتهاد والمثابرة.
    •  راغما : موضوعا و مدفونا

    2-الأحداث الأساسية:

    1. الاستعداد لمزاولة التجارة :
    • شراء كيس من الخيش.
    • شراء ملابس لبيعها.
    • شراء خيمة تصلح كدكان في السوق.
    2 . الذهاب والوصول إلى السوق:
    • استقلال الحافلة ووصف ركابها.
    • التعود على أعمال السوق.
    •  وصف الظروف المناخية القاسية.
    •  وصف المعاناة مع اللصوص.
    •  توسع السارد في نشاطه التجاري.
    3.الرجوع من السوق :
    •  التزود بلوازم البيت.
    • الإحساس بالتعب والإرهاق.
    •  الإحساس بالرضى والاطمئنان.

    3- الحدث الرئيسي:

    سرد الكاتب تجربته في مهنة التجارة، ووصفه أتعابها، وارتياحه لمزاولتها.

    4. موضوع النص: سرد تجربة الكاتب في مجال التجارة.

    III. تحليل النص:

    1. الحقول الدلالية:

     معجم التجارة
     معجم المعاناة
     معجم الارتياح
     أسواق- التجارة – اشتريت – دكان – السوق – المعروضة للبيع – البضائع – المشترين – شراء – الطلب . 

     قاسية – تهاجمنا الرياح – نتلظى بحرارة الشمس المحرقة – الحذر من تسرب بعض اللصوص – انهارت قواي – تعب يوم كامل – الأشغال الشاقة – متطلبات العمل التي لا ترحم .


    يغمرني كل الرضى والاطمئنان – أشعر براحة الضمير – تمتعي بحريتي التامة – لا أحد له علي منة …

     الدلالة : رغم العراقيل التي واجهت السارد أثناء مزاولته للنشاط التجاري ، إلا أنه استطاع أن يواجهها بالصبر والتحدي والصمود ، مما جعله يشعر بالارتياح والاطمئنان والرضى في مزاولة هذا العمل.

    2 . الزمان:
    – عـــــــــــــام: الماضي.
    – أزمنة خاصة: مدى الأسبوع/ بعد العشاء/ على حين غرة/ كل صباح/…
    3 . المكــــان:
    أسواق فاس/ باب فتوح/ عجيسة/ سوق الشماعين والديوان/ البيت/ خيمة الدكان/…
    3. نوع الرؤية السردية :
    الرؤية “مع” أو الرؤية المصاحبة : لأن السارد هو نفسه الشخصية الرئيسية
                             السارد  =  الشخصية الرئيسية
    السارد يصف ما تصل إليه حواسه فقط، ولا يغوص في أعماق الشخصيات، التي شاركها الأحداث.

    4 . ضميـــــر السرد:
    وظف السارد ضمير المتكلم.  سيرة ذاتية.
    5 . أنماط الحكي:
    أ – السرد: اتكلت، اشتريت، استقللت …  أفعال ماضية.
    ب – الوصف: أحاديثهم الفجة البديئة، الأحوال الجوية السيئة، حرارة الشمس المحرقة…
    ج – الحوار: غير مباشر في النص، ومن أمثلته: أحاديثهم الفجة البديئة، يطلقون الكلمات السخيفة.
    6. اللغة والتركيب: استند الكاتب إلى لغة أدبية واضحة وسهلة.
    7.قيم النص :
     القيم المتضمنة في النص:

    التعلم من الحياة، العزيمة، الصبر على الشدائد، السعي في سبيل النجاح، العمل لكسب القوت وتحقيق عيش كريم…

    يتضمن النص قيمة اقتصادية تتمثل في حاجة الإنسان إلى العمل لتحقيق الأمان والاطمئنان ، وأهمية التجارة بوصفها قطاعا مهما وحيويا ضمن القطاع الاقتصادي.

    8.الفكرة العامة /مضمون النص

     مزاولة الكاتب للتجارة مع ذكر خصائصها و أخطارها و ارتياحه لممارستها.

       9.الأفكار الأساسية /المضامين الأساسية 

    • تجربة الكاتب الاولى في ميدان التجارة التي لم يكن يعرف عن قواعدها إلا القليل    
    •  مواجهة الكاتب لمتاعب التجارة و تنبيهه من تسرب اللصوص .
    • تزود الكاتب بلوازم البيت عند عودته للديار و شعوره  بالرضى و الإرتياح .

    IV. التركيب:

       نموذج 1

    النص جزء من سيرة ذاتية للكاتب المغربي عبد الهادي الشرايبي، عمد خلالها إلى إبراز تجربته المتواضعة في ميدان التجارة ، ويصور من خلالها الصعوبات التي يواجهها كل تاجر في بداية ممارسته لهذه المهنة ، والمتمثلة خصوصا في  الظروف الطبيعية . كما أن النص يصور إحساس الإنسان بالرضى والارتياح نتيجة مزاولته عملا شريفا.

       نموذج 2

    - يتحدث الكاتب في النص عن تجربة خاضها في ميدان التجارة, و التي لا يعلم بشأنها الا ما درسه عنها, تم يظهر لنا من خلال تجربته هذه المشقات و العقبات التي وقفت في طريقه ، و لعل ابرزها كانت خلقية تجلت في الاحاديت الفجة للناس الدين استقلوا الحافلة معه و أخرى طبيعية تمتلث في الظروف القاسية الطبيعية . يضيف الى دلك أخد الحيطة و الحذر من اللصوص سارقي البضاعة, و بعد مرور يوم شاق يشعر بالرضى على لما أنجزه و على الرزق الدي التمسه من الحلال, و أخيرا ينهي الكاتب نصه بقولة بالغة الحكمة " أحس بأني نجحت في تحدي هدا المجتمع الدي لا يأبى على الانسان ألا يعيش إلا إذا كان أنفه راغما في التراب !." و التي تدل على أنه محتضن بمجتمع لا يرضى للإنسان الا بالهوان و الذل , و إن لم تبدل قصارى جهدك فلعلك من المستضعفين.

    0تعليقات