
الدرس الرابع: المفعول لأجله (المفعول له)
تعريف المفعول لأجله
المفعول لأجله يُسمّى أيضًا: المفعول له، المفعول من أجله، ومفعول السبب. وهو مصدر قلبي منصوب يُذكر بعد الفعل لبيان سبب وقوعه.
والمصدر القلبي هو ما كان مصدرًا لفعل من الأفعال التي تدلّ على المعاني الباطنية مثل: التعظيم، الإجلال، الخشية، الخوف، الرغبة، المحبة، البغية، إلخ.
كيف نميّزه في الجملة؟
نطرح سؤال: لِمَ؟ أو لِماذا؟ — فيكون الجواب هو المفعول لأجله.
مثال: حضرتُ رغبةً في رؤيتك — لِمَ حضرت؟ رغبةً في رؤيتك.
أحكام المفعول لأجله
-
الأصل فيه النصب: إذا كان مصدرًا قلبيًا، واتّحد مع الفعل في الزمن والفاعل،
ودلّ على سبب حصول الفعل.
مثال: اجتهدتُ رغبةً في النجاح. -
يجوز جره بحرف الجر: إذا ذُكر بحرف مناسب مثل: اللام، من، الباء.
مثال: بكيتُ من الخشوع، سكتُّ للخوف. -
يجوز إضافته: فيأتي مضافًا إلى ما يوضّح السبب.
مثال: سكتُّ من خشيةِ الزلل. -
قد يتقدّم على عامله: إذا أمن اللبس.
مثال: طلبًا للعلمِ سافرتُ.
أمثلة متنوعة
- حضرتُ رغبةً في رؤيتك — «رغبةً»: مفعول لأجله منصوب لأنه سبب الحضور.
- بكيتُ من الخشوع — «من الخشوع»: جار ومجرور، والسبب مفهوم وهو المصدر القلبي.
- بغيةَ الإتقانِ أعملُ ببطء — «بغيةَ»: مفعول لأجله منصوب متقدّم على فعله.
نماذج إعرابية
طلبًا للعلمِ سافرتُ
- طلبًا: مفعولٌ لأجلهِ مقدّمٌ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
- للعلم: اللام حرف جر، العلم اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
- سافرتُ: فعل ماضٍ، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل.
بكيتُ من الخشوعِ
- بكيتُ: فعل ماضٍ + تاء الفاعل.
- من الخشوع: من حرف جر، الخشوع اسم مجرور، والجار والمجرور متعلقان بالفعل للدلالة على السبب.
بغيةَ الإتقانِ أعملُ ببطء
- بغيةَ: مفعول لأجله منصوب بالفتحة.
- الإتقانِ: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
- أعملُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل مستتر تقديره أنا.
- ببطء: جار ومجرور.
تلميحات سريعة
- اشترط النحاة في نصبه: أن يكون السبب قلبيًا، وأن يشارك الفعل في الزمن والفاعل.
- إن فقد واحدًا من الشروط رُجّح جره بحرف الجر المناسب بدل النصب.
- التقديم والتأخير جائز إذا وضح المعنى ولم يقع لبس.
0تعليقات